Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.
تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

كلمة العميد

 
د. إبراهيم بن عبدالرحمن الفريح
جامعة الملك سعود كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية
عن الكلية

كلمة العميد

د. إبراهيم بن عبدالرحمن الفريح

 

يسرّني أن أرحّب بكم في الموقع الإلكتروني لكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة الملك سعود، آملًا أن يكون نافذةً للتعريف بالكلية وبرامجها وأنشطتها، وجسرًا للتواصل مع طلبتنا ومنسوبينا وشركائنا في المجتمع.

حين افتُتحت جامعة الملك سعود عام ١٩٥٧م، كانت كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية -التي حملت آنذاك اسم كلية الآداب- أولى كلياتها، ومنها انطلقت مسيرة الجامعة قبل قرابة سبعة عقود. ومن قاعاتها تخرّجت أجيال من العلماء والمفكرين والأدباء والمؤرخين والإعلاميين والقياديين، حملوا معارفهم إلى ميادين التعليم والثقافة والإعلام والإدارة، وأسهموا في بناء مؤسسات الوطن وإثراء حياته العلمية والثقافية. ولهذا، فإن تاريخ هذه الكلية جزء من تاريخ التعليم الجامعي في المملكة، وشاهد على إسهام أجيالها في بناء مؤسسات الوطن وإثراء مسيرته العلمية والثقافية.

واليوم، تواصل الكلية رسالتها مستندةً إلى هذا الإرث، ومتطلعةً إلى آفاق أوسع للمعرفة وخدمة المجتمع. وتلتقي معارفها حول سؤال جوهري: كيف نفهم الإنسان في لغته وتاريخه ومكانه ومجتمعه؟ ففيها تُدرس العربية بوصفها لغة القرآن الكريم ووعاء الهوية والثقافة، ويُدرس التاريخ لفهم الماضي وصون ذاكرة الوطن، وتُدرس الجغرافيا لفهم المكان وموارده وتحولاته، وتتناول الدراسات الاجتماعية بنية المجتمع وقضاياه، ويُدرس الإعلام وعلم المعلومات لفهم إنتاج المعرفة وتنظيمها وحفظها وتداولها. وفي هذا التنوع تتجلى قيمة الكلية؛ فالإنسان غاية التنمية، وفهمه أساس لبناء مستقبلها.

فالإنسان غاية التنمية، وفهمه أساس لبناء مستقبلها.

ويمنحنا هذا الإرث ثقةً نعتز بها، ومسؤوليةً تدفعنا إلى استشراف المستقبل. فنحن نعمل في زمن تتسارع فيه التحولات وتتجدد فيه أدوات المعرفة، وتتزايد فيه الحاجة إلى التفكير النقدي والحوار المسؤول والفهم العميق للمجتمع. ومع ما توليه رؤية المملكة ٢٠٣٠ من اهتمام بالثقافة والهوية وجودة الحياة، تتسع آفاق إسهام العلوم الإنسانية والاجتماعية في التنمية الوطنية. ومن هنا، نعمل على تقديم تعليم يجمع بين المعرفة الرصينة والمهارات العملية، ودعم بحث علمي ينطلق من قضايا مجتمعنا ويسهم في المعرفة الإنسانية، وبناء شراكات تفتح أمام طلبتنا فرصًا أوسع للتدريب والعمل، وتصل خبرات الكلية باحتياجات المجتمع ومؤسساته.

ولطلبتنا الأعزاء أقول: أنتم محور رسالتنا وغاية جهودنا. ونطمح إلى أن تكون رحلتكم في الكلية فرصةً لاكتشاف قدراتكم، وتوسيع معارفكم، وتنمية مهاراتكم، وبناء مستقبلكم بثقة ومسؤولية، وأن تجدوا فيها بيئةً تحفّز السؤال والبحث والإبداع.

وأعتزّ بجهود زملائي وزميلاتي من أعضاء هيئة التدريس والموظفين، وبما يقدمونه من عطاء في خدمة الكلية وطلبتها. وبتكامل جهودنا، ودعم قيادة الجامعة، نعمل على الارتقاء بجودة التعليم والبحث العلمي، وتعزيز أثر الكلية في المجتمع، لتواصل إسهامها في مسيرة الجامعة والوطن.

أهلًا بكم في كليتكم، ويسعدنا تواصلكم ومشاركتكم بآرائكم ومقترحاتكم.

 
د. إبراهيم بن عبدالرحمن الفريح
عميد كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية
كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية ◆ جامعة الملك سعود
تاريخ آخر تحديث : أكتوبر 30, 2026 11:14م