لا يخفى عليكم بأن كلية الآداب هي أولى الكليات التي افتتحت بها جامعة الملك سعود في عام ١٩٥٧م، ولها السبق في التميز والريادة في تقديم عدد من البرامج العلمية المتنوعة، وتخريج أعداد من القادة والمتميزين ممن كان لهم تأثير وعملٌ بارز في بناء عدد من مؤسسات الدولة والمجتمع وتطويرها، وكذلك أعلام يشار لهم بالبنان في مجالات البحث العلمي والنشر، وقد تميزت الكلية منذ استحداثها بجودة برامجها، وهو ما جعلها مرجعًا ومعيارًا لبرامج الجامعات الأخرى المشابهة. وحرصًا من وكالة التطوير والجودة في الكلية عبر السنين على استمرار الريادة والتميز في مجال التطوير والجودة، فهي تعمل حاليًا وبالتعاون مع الأقسام الأكاديمية السبعة في الكلية على تحقيق الاعتماد الأكاديمي لبرامج البكالوريوس والدراسات العليا من مركز الاعتماد الوطني وجهات اعتمادٍ دوليةٍ معترفٌ بها، ووضعت خطتها لاعتماد البرامج الأكاديمية جميعها خلال مدّة محددة، وحققت -حتى الآن- تسعة اعتمادات أكاديميةٍ وطنيةٍ ودولية، كما أن الوكالة استكملت متطلبات تجديد شهادة الآيزو، التي تعدّ ضمانًا لجودة العمل الإداري في الكلية وانسيابيته وتوثيقه.
التطوير والجودة هما من أسس نجاح العملية التعليمية، وهما هدفان أساسان من أهداف الخطة الإستراتيجية لكلية الآداب، فالوكالة تعمل جاهدة على تحقيق هذه الإستراتيجية والرقي بمستوى كلية الآداب، وتقديم الدعم المناسب للأقسام تقديمًا متواصلا.، فجهود الوكالة موزعة على جوانب عديدة؛ كالتركيز على الطالب وتطوير مهاراته، والنظر في أساليب التعليم والتعلم، وتقديم التسهيلات له وتطويرها، وتركز أيضًا على توفير الدعم لمنسوبي الكلية من دورات تدريبية وتجهيزات داخل قاعة الدراسة وخارجها، أما على مستوى الكلية فهي تنظر في مرافق الكلية، وتدرس السبل الملائمة لتطويرها وتمكين استثمارها استثمارًا مناسبًا لخدمة المجتمع المحلي.
أختم بالتأكيد على أن التطوير والجودة هما عملٌ جماعي تكاملي يبنى على إنجازات أسلافنا ممن كان لهم أثرٌ فاعل، وعلى التعاون المشترك بين منسوبي الكلية جميعهم من موظفين وأكاديميين ومسؤولين، وتشرك طلبتها في فهم هدف التطوير والجودة، وبذلك تتحقق أهداف الكلية الإستراتيجية التي تتواءم مع أهداف الجامعة ورؤية المملكة 2030 وتحقق المواكبة للمعايير العالمية.

د. سليمان محمد ناصر الناصر