Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.
تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

التوابع

12- التوابع

     التوابع هي طائفةٌ من الأسماء، تأتي تابعةً لما قبلها في الحُكم بغيرِ واسطة، أو بواسطة، فتأخذُ حُكمَ ما قبلها لهذه التبعية، وتشملُ التوابع في العربية طائفتين:

1- ما يأتي التابع فيه بلا واسطة بينه وبين متبوعه، وهي: النعت، والتوكيد، والبدل، وعطف البيان.

 2- ما يأتي التابع فيه مسبوقًا بواسطة، وهو عطف النسق.

أولًا: النعت.

النعت: تابعٌ يُذكرُ لبيانِ صفةِ في متبوعه.

وهو قسمان: حقيقي، وسببي.

فالحقيقي: ما يدلُّ على صفةٍ في متبوعه نفسه، نحو: دخلتُ الحديقةَ الغناءَ.

والسببي: ما يدلُّ على صفةٍ فيما له ارتباط بالمتبوع، نحو: جاء رجل كريمٌ أبوه.

وهو بقسميه يتبع منعوته في تعريفه وتنكيره.

ويختص الحقيقي بأن يتبعه أيضا في: إفراده، تثنيته، جمعه، تذكيره، تأنيثه.

أما السببي فيكون مفردًا دائمًا، ويراعى في تذكيره وتأنيثه ما بعده، ويستثنى من ذلك:

  1. المصدر إذا نُعت به.
  2. أفعل التفضيل النكرة.

فإنهما يلزمان الإفراد والتذكير؛ تقول: هُم شهودٌ عُدُل. وهُنَّ بناتٌ أكرمُ فتيات.

  1. صفة جمع ما لا يعقل، فإنها تعامل معاملة المؤنث المفرد، أو الجمع. تقول: أيامًا معدودةً، أو: معدودات.
  2.  

الجمل بعد النكرات صفات، وبعد المعارف أحوال نحو: رأيت لاعبين يلعبون الكرة، ورأيت اللاعبين يلعبون الكرة.

ثانيًا: عطف البيان:

وهو تابعٌ يتوسطُ بينه وبين متبوعه أحدُ هذه الأحرف.

1- الواو، وهي لمطلق الجمع.

2- الفاء، وهي للترتيب مع التعقيب.

3- ثم، وهي للترتيب مع التراخي.

4- أو، لأحد الشيئين.

5- أم، للمعادلة.

6- لكن، للاستدراك.

7- لا، للنفي.

8- بل، للإضراب.

9- حتى، للغاية.

ولا يحسنُ العطف على الضمير المستتر، أو المتصل المرفوع إلا بعد الفصل بأخر منفصل، قال تعالى: ﴿اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾ [البقرة:٣٥]، نجوتُم أنتم ومَن معكم.

ويعطف الفعل على الفعل؛ نحو: ﴿وَإِن تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلَا يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ﴾ [محمد:٣٦].

ثالثًا: التوكيد:

وهو تابعٌ يُذكرُ تقريرًا لمتبوعه؛ لرفع احتمال التجوز، أو السهو.

وهو قسمان: لفظي ومعنوي.

فاللفظي: يكون بإعادة اللفظ الأول، فعلًا كان، أو اسمًا، أو حرفًا، أو جملة؛ نحو: قدم قدم الحاج، والحقُّ واضحٌ واضحٌ، ونعم نعم، وطلع النهار طلع النهر.

ويؤكدُ الضميرَ المستتر؛ أو المتصلَ بضميرِ رفعٍ منفصل، مثل: أكتب أنا.

والمعنوي: يكون بما يلي: هي: النفس، العين، كلُّ، جميع، عامة، كلا، كلتا، نحو:

  • خاطبتُ الأميرَ نفسَه، أو: عينَه.
  • اشتريتُ البيتَ كلَّه، أو: جميعَه، أو: عامتَه.
  • بُرَّ والديك كليهما، وصن يديك كلتيهما عن الأذى.

ويجب أن يتصل بضمير يطابق المؤكد كما رأيت.

وإذا أُريد توكيدُ ضمير الرفع المتصل، أو المستتر، بالنفس، أو العين، وجبَ توكيدُه أولًا بالضمير المنفصل، نحو: قمتُ أنا نفسي، قم أنت عينك.

رابعًا: البدل:

وهو تابعٌ مُمَهَّدٌ له بذكر اسمٍ قبله غيرَ مقصودٍ لذاتِه.

وهو أربعة أنواع:

  1. بدل مطابق، نحو: ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ [الفاتحة: ٧].
  2. بدل بعض من كل، نحو: خَسفَ القمرُ جزؤُه.
  3. بدل اشتمال، نحو: يسعكَ الأميرُ عفوُه.
  4. بدل مباين، نحو: أعط السائل ثلاثة أربعة وكُلْ لحمًا سمهًَا.

ويجب في بدل البعض والاشتمال: أن يتصلا بضميرٍ يعود على الـمُبدل منه كما رأيت.

ويُبدل الفعلُ من الفعل، نحو: ﴿وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ﴾ [الفرقان: ٦٨-٦٩].

وقد زاد أكثر النحاة تابعًا خامسًا، سموه (عطف البيان)، وأمثلته هي أمثلة البدل المطابق.

 

تاريخ آخر تحديث : يناير 12, 2023 1:04ص